الشيخ الحويزي

64

تفسير نور الثقلين

أو غيره ، رفعوه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الأول ، جعلهم الله خلق العرش لو قسم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم . ثم قال : إن موسى عليه السلام لما سئل ربه ما سئل أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل فجعله دكا . 246 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي " رحمة الله عليه " عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام مجيبا لبعض الزنادقة وقد قال : واجده قد شهر هفوات أنبيائه بتهجينه موسى ، حيث قال . " رب أرني أنظر إليك قال لن تراني " الآية : واما هفوات الأنبياء عليهم السلام وما بينه الله في كتابه ، فان ذلك من أدل الدلايل على حكمة الله عز وجل الباهرة وقدرته القاهرة وعزته الظاهرة ، لأنه علم أن براهين الأنبياء عليهم السلام وما بينه الله في كتابه ، تكبر في صدور أممهم وان منهم من يتخذ بعضهم الها كالذي كان من النصارى في ابن مريم فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي انفرد به عز وجل . 247 - في مجمع البيان وقيل : إن تجلى بمعنى جلى ، كقولهم : حدث وتحدث وتقديره : جلى ربه امره للجبل ان أبرز في ملكوته للجبل ما تدكدكه به ، ويؤيده ما جاء في الخبر ان الله تعالى أبرز من العرش مقدار الخنصر فتدكدك به الجبل ، وقيل : صار الجبل ستة أجبل وقعت ثلاثة بالمدينة وثلاثة بمكة فالتي بالمدينة أجدو ورقان ورضوى ، والتي بمكة ثور وثبير وحرى ، وروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وانا أول المؤمنين بأنه لا يراك أحد من خلقك عن ابن عباس والحسن وروى مثله عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال معناه : انا أول من آمن وصدق بأنك لا ترى 248 - في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس لرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السلام : حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه قال : حدثني أبي عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال له المأمون : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله أليس من قولك : ان الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال : فما معنى قول الله عز وجل إلى أن قال : " ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني انظر إليك قال لن تراني "